ثالثـاً الفوائد الدينية     

 

إن التطبيق الناجح لهذا المنهج سيعني أن الدولة التي تبادر بذلك لن يقتصر التعريف بها على مجرد سرعة وتيرة تطورها الإقتصادي فحسب، بل كأمة تُمثـّل القِـوامة على شؤون البيئة جزءً من مكونات شخصيتها.

 وفي الوقت الذي يحذر فيه السيد بان كي مون من أن "مصير كوكب الأرض نفسه معلق في الميزان"، فإنه بإمكاننا أن نثبت للعالم أن ترجيح كفة هذا الميزان لصالح سلامة وأمن الأرض ومواردها يمكن الوصول إليه من خلال اتباع تعاليم الدين الاسلامي وهَدي النبي عليه الصلاة والسلام.

فالتطبيق الناجح لهذا المنهج لن تقف آثاره عند تقديم حلٍ سريع وفعال لأحدى كبريات مشاكل منطقتنا في هذا العصر بل تتعداها إلى تقديم الدليل الجليّ الملموس لتصويب ودحض التصوير السلبي -الضار- لديننا الحنيف الآخذ في التزايد على مدى السنوات الأخيرة، ويُستعاد بذلك الوجه الحقيقي للإسلام، وهو أنه منظومة متكاملة تدعو إلى حياةٍ كريمةٍ وتقود إلى نعيم دائم، وأنه صالح لكل العصور والمجتمعات، ويحوي في تعاليمه ما يحقق سعادة ورفاهية المنتمين إليه وغيرهم على حد سواء.

وليشهد العالم أجمع أن سمات الانسان المسلم هي أنه مواطن مسؤول وناضج يحرص على سلامة البيئة التي يعيش فيها ويشارك الآخرين العيش فيها. وأن التغيير في سلوكيات المواطن حيال البيئة- التي تسعى مجتمعات العالم إلى الوصول إليها، بالإمكان تحقيقها بفاعلية وسرعة بمجرّد اتباع التعاليم التي قدمت لهم قبل أربعة عشر قرن ودمجها في حياتهم العصرية.

 


All Rights Reserved to  Mohamed Ben-Ghalbon  2001

Saturday, 11 March 2017

webmaster@savewater-sunna.com