المُـنتَج  : الحمام الإسلامي

عندما يُطرح في أسواق العالم الاسلامي مُنتَجٌ يحمل دلالات تعكس ثقافة إسلامية بحتة، ويحمل في طياته حلاًّ لمشكلة إهدار المياه الصالحة للشرب يمكن تعريفه بـ "الحمام الإسلامي"، وحالما يصبح هذا المُنتج متوفراً في الأسواق، ويطبق يومياً (في المنزل، والمسجد، والمدرسة على سبيل المثال)، سيكون له أثر أيجابي على المواطن لأنه يقدم له حلاًً عصرياً ذا سِمة محلّية قريبة منه ينبع من ثقافته وصمّم خصيصاً لتلبية احتياجاته، وبالتالي فلن يشعر بغُربة هذا المُنتج عنه، بل يتفاعل إيجابياً مع حملة التوعية التي تروّج لهذا المُنتج.

ولا يحتاج تطبيق هذا التصوّر والاستفادة من مزايا هذا المُنتج إلا لتحوير طفيف في تصميم الحمامات التي تعوّد المواطن على استعمالها في حياته اليومية. فلن يطلب منه الاستغناء عن أي من مرافق الحمام العصري الذي تعوّد على استعماله، والذي لن تجدي أي محاولة لمطالبته بالتفريط فيها. ولكن ما سيطلب منه هو مجرّد دمج هذا المنتج في تصميم معدات الحمام (حوض غسل الوجه واليدين، والبانيو) بنفس الكيفية التي أُلحق بها على سبيل المثال- "الشطّاف" إلى معدات الحمام، حتى صار اليوم جزءً لا غِنى عنه من معدّات الحمام العصري بالنسبة للفرد المسلم في بلدان العالم الإسلامي كافة.

ومن الضروري جداً التركيز على أن تمكين المواطن المسلم من تحقيق رغبته في أداء وضوءه بما يتوافق مع السّنة المطهّرة في الإقتصاد لا يعني مطالبته بالتخلّي عن حيازته لأفخر الحمامات العصرية وأكثرها جمالاً واستمتاعه بمزاياها المتعددة. فسيظل بمقدور المواطن الاستمتاع بالاغتسال بـ "الدُشّ"، أو أيٍ من مرافق الحمام الأخرى كما يشاء، ولكنه عندما يريد الوضوء أو الغُسل الشرعي- فإنه سيكتفي بالقدر الشرعي الذي يحدّ من هدر الماء أثناء أداء هذه الفرائض. وفي ذلك تذكير له بأن الحفاظ على الماء من الاهدار هو ليس فقط فريضة، ولكنه "نمط حياة" مهما اختلفت ظروف ووسائل حياتهم وبالإمكان تحقيقه بيُسر وسهولة.

علاوةً على ذلك فإن الاستعانة بهذا المنتج ذو التكلفة الزهيدة - لمكافحة ظاهرة إهدار الماء الصالح للشرب سيكون في متناول الغالبية العظمى من مواطني دول العالم الإسلامي بخلاف استعمال الصنبور الالكتروني، الباهظ التكلفة، والذي لن يحظى تطبيقه بالتعميم المطلوب في سائر أرجاء العالم الاسلامي، وستقتصر الاستفادة منه على الفئة القليلة التي يمكنها سداد تكلفته الباهظة، وهو ما يتنافى مع المقصد الأساس لهذا المشروع برمته.

وسينظر كل مسلم ومسلمة في أرجاء العالم الاسلامي إلى هذا المُنتج على أنه أداة توافق بين التصاميم العصرية الحديثة واحتياجاتهم الخاصة صمم خصيصاً لمراعاته كأفراد لهم تميّزهم وشخصيتهم المستقلة، لتمكينهم من الاضطلاع بواجباتهم الدينية والبيئية على أكمل وجه. ولعل الأهم من ذلك هو أن هذا المُنتج يبرهن لكل مسلم ومسلمة أنهم ليسوا عالة على الثقافات الأخرى لتعليمهم كيف يتعاملون مع القضايا البيئية، بل إنهم يملكون حلاً نابعاً من صميم تراثهم ولم يستوردوه من حضارات الغير.

كذلك سيسهم هذا الابتكار في إظهار حقيقة أن المحافظة على البيئة واجب إنساني جاء الإهتمام به والحث عليه مبكراً في حضارتهم منذ قرون طويلة، وهو ما سينجم عنه شعور صحيح عند كل فرد من المجتمع بأن المحافظة على المياه - ومن ثم بقية الموارد الطبيعية-  هو في حقيقته جانب من شخصيتهم الحضارية الأصيلة، وهو شعور إيجابي سيكون له أثرٌ بنّاءٌ على كافة مناحي حياتهم.

 

 

الشكل رقم (1): حوض الغسيل العصري وبه تجويف لاحتواء وعاء "الـمُـدّ "

وكما تظهر الصورة فإنه لم يتم الاستغناء عن أي من مزايا حوض الغسيل المعتادة

 

الشكل رقم (2): حوض الغسيل العصري وقد أضيف اليه تجويف لوعاء "الصاع "

وكما تظهر الصورة فإن جميع مزايا حوض الغسيل المعتادة موجودة.

 


All Rights Reserved to  Mohamed Ben-Ghalbon  2001

Thursday, 25 August 2016

webmaster@savewater-sunna.com